الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
131
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي روضة الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، [ عن عليّ بن الحسين ، ] ( 2 ) ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ » ( الآية ) قال : نزلت هذه الآية في فلان وفلان ، وأبي عبيدة ( 3 ) الجرّاح ، وعبد الرّحمن بن عوف ، وسالم ، مولى أبي حذيفة ، والمغيرة بن شعبة ، حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتواثقوا ( 4 ) : لئن مضى محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النّبوّة أبدا . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - فيهم هذه الآية . . . . إلى قوله - عليه السّلام - : لعلَّك ترى أنّه كان يوم ( 5 ) يشبه يوم كتب الكتاب إلَّا يوم قتل الحسين - عليه السّلام - ؟ ! وهكذا كان في سابق علم اللَّه ، الَّذي أعلمه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين - عليه السّلام - وخرج الملك من بني هاشم ، فقد كان ذلك كلَّه . وفي نهج البلاغة ( 6 ) : قال - عليه السّلام - : مع كلّ شيء ( 7 ) لا بمقارنة ، وغير كلّ شيء لا بمزايلة . وفي إرشاد المفيد ( 8 ) : وجاءت الرواية ( 9 ) أنّ بعض أحبار اليهود جاء إلى أبي بكر ، فقال له : أنت خليفة نبيّ ( 10 ) هذه الأمّة ؟ فقال له : نعم . فقال : إنّا نجد في التّوراة خلفاء الأنبياء أعلم أممهم ، فخبّرني عن اللَّه أين هو ، في السّماء هو أم في الأرض ؟ فقال له أبو بكر : هو في السّماء على العرش . قال اليهوديّ : فأرى الأرض خالية منه ، وأراه على هذا القول في مكان دون مكان . فقال له أبو بكر : هذا كلام الزّنادقة ، أعزب عنّي وإلَّا قتلتك .
--> 1 - الكافي 8 / 180 ، ح 202 . 2 - ليس في ق . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : بن . 4 - المصدر : توافقوا . 5 - ليس في ق . 6 - النهج / 40 ، ح الخطبة 1 . 7 - ليس في ن ، ت ، ر . 8 - الإرشاد / 96 / 97 . 9 - يوجد في ت ، ر ، المصدر . 10 - ليس في ق .